آخر الأخبار

بلال بن رباح (اول مؤذن فى الاسلام)


بلال بن رباح الساخر من الأهوال

بلال بن رباح

الساخر من الأهوال


 سمع النبى لصوت نعليه في الجنة

وها نحن اليوم على موعد مع رجل سمع النبي لا صوت نعليه في الجنة  إنه الرجل الذي رفع  بصوته الأذان  في بيت الله الحرامفوق الكعبةورفع الاذان بصوتة معلنا انتهاء عباده الاصنام فى مكة ورفع كلمه الله العليا... بل إنه الرجل الذي اشتاقت إليه جنة الرحمن جل جلاله.
إننا اليوم على موعد مع صوت الإسلام بلال بن أبي رباح
. إنك لا تكاد تجد مسلما في هذا الكون على مدار السنين واختلاف الأماكن إلا وهو يعرف بلال بن رباح
إنه صوت الإسلام الذي بدأ في مكة ووصل إلى أطراف الأرض في الصين واستراليا والأمريكتين وجنوب إفريقيا
إنه بلال بن رباح مولى أبي بكر الصديق، ومؤذن رسول الله .
من  الأولين الذين عذبوا في سبيل الله، حضر بدرا، وقد شهد له النبي صلى الله عليه وسلم  بالجنة .

فضل الأذان

وقبل أن نبدأ تلك القصة التي يحلو ذكرها والله في كل وقت وحين. أريد أن أذكر بعض الأحاديث التي ذكرها الحبيب و في فضل الأذان لكي نعلم قدر الرجل الذي متذکر سيرته.
قال الرسول صلى الله عليه وسلم: «من اذن اثنتي عشرة سنة وجبت له الجنة، و كتب له بتأذينه في كل يوم ستون حسنة، وبإقامته ثلاثون حسنة.

قصة إسلامه


وتعالوا بنا لنبدأ تلك القصة المباركة من أولها.
لقد كان بلال عبد لأناس من بني جمع بمكة، فقد كانت أمه إحدى إمائهم وجواريهم.
وكان يراعي إلى سمعه أخبار النبی صلى الله عليه وسلم ، حيث كان يسمع أمية بن خلف . وهو أحد شيوخ بني جمح  واحد اعمده الكفر- وهو يتحدث لأصدقائه وكبار رجال قبيلته عن الحبيب  وقلوبهم تمتلئ غيظا و كرها له .
وعلى الرغم من ذلك، فقد كانوا لا ينكرون ابد أمانة النبي ولا رجولته ولا أخلاقه الطيبة ولا صدقه ورجاحة عقله... وكل ذلك يصل إلى سمع بلال - رضي الله عنه - حتى أحس من داخله بأن هذا الدين هو الدين الحق وبأن هذا النبي هو طوقی النجاة الذي أرسله الله إلى تلك الأمة لينتشلها من أوحال الجاهلية إلى أنوار التوحيد، ومن ثم إلى جنة الرحمن - جل وعلا
ويستجيب بلال لنداء الحق ويفسح قلبه كله ليستقبل هذا النور الذي جاء به الحبيب من عند ربه - جل وعلافيذهب إلى النبي ويعلن إسلامه فيشعر وكأنه ولد في تلك اللحظة.


يستعذب العذاب في سبيل الله


 وما هي إلا ساعات معدودة حتي شاع خبر إسلامه - رضي الله عنه - وإذا بهؤلاء الذين سكن الشيطان في عقولهم، فظنوا أنهم هم السادة مع أنهم عبيد لشهوات بطونهم و فروجهم... يعرفون خبر اسلام بلال - رضي الله عنه - فيصبون عليه العذاب، ، ولايرقبون فيه إلا ولا ذمة.
عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: أول من أظهر الإسلام سبعة: رسول الله ، وأبو بكر، وعمار، وأمه سمية، وصهيب، وبلال، والمقداد - رضي الله عنهم -، فأما رسول الله فمنعه الله بعمه، وأما أبو بكر منعه الله بقومه، وأما سائرهم فأخذهم المشركون فألبسوهم أدرع الحديد، وصهروهم في الشمس، فما منهم من أحد إلا وقد أتاهم على ما أرادوا إلا بلالا، فإنه قد هانت نفسهعليه  في سبيل الله، وهانت نفسه على قومه، فأخذوه فأعطوه للعبيدفجعلوا يطوفون به في شعاب مكة، وهو يقول: أحد أحد.

وروى ابن إسحاق وهو يصف شيئا من عذاب قریش لبلال - رضي الله عنه - و غیره من المستضعفين.
قال ابن إسحاق: ثم إنهم عدوا على من أسلم، واتبع رسول الله و من أصحابه) فوثبت كل قبيلة على من فيها من المسلمين، فجعلوا يحبسونهم ويعذبونهم بالضرب والجوع والعطش، و پرمضاء مكة إذا اشتد الحر، من استضعفوا منهم، يفتنونهم عن دينهم، فمنهم من يفتن من شدة البلاء الذي يصيبه، ومنهم من يصلب لهم
وكان بلال، مولى أبي بكر - رضي الله عنهما - لبعض بنی جمح مولدا من مولد بهم، وهو بلال بن رباح، وكان اسم أمه حمامة، وكان صادق الإسلام، طاهر القلب، وكان أمية بن خلف بن وهب بن حذافة ابن جمح يخرجه إذا حميت الظهيرة، فيطرحه على ظهره في بطحاء مكة، ثم يأمر بالصخرة العظيمة فتوضع على صدره رضى الله عنه، ثم يقول له: [لا والله لا تزال هكذا حتى تموت، أو تكفر بمحمد، وتعيد اللات والعزى، فيقول وهو في ذلك البلاء: أحد أحدا.

وهكذا يستعلی بلال - رضي الله عنه - بإيمانه بالله - جل وعلا - فكان يستعذب العذاب في سبيل الله مع أن الله قد رخص للمؤمنين وقتها أن ينطقوا بكلمة الكفر طالما | أن قلبهم مطمئن بالإيمان لكي ينجو كل واحد منهم من بطش هؤلاء المجرمين، ولكن بلال كره أن يشمت أعداء الإسلام بالإسلام وأهله وأراد أن يعرف الكون كله أن المؤمنلو اجتمعت عليه الدنيا بأسرها فلن تستطيع أن نحرك ذرة واحدة من جبال الإيمان الراسخة في قلبه... وذلك لأن الذي ثبت تلك الجبال هو الخالق - جل جلاله 

ابو بکر سيدنا وأعتق سیدنا


 وذات مرة يمر أبو بكر - رضي الله عنه - فيجد بلالا - رضي الله عنه - يعذب في رمضاء مكة، وقد هانت عليه نفسه في سبيل الله وهو يردد هذا النداء الخالد: أحد أحد
فيذهب أبو بكر في التو واللحظة ويصفي التجارات ويأتي بالأموال ليشتري العبيد والأرقاء ليعتقهم خشية أن يفتنوا في دينهم.
قال عطاء الخراسانی: کنت عند ابن المسيب فذكر بلالا، فقال: كان شحيحا على دينه، وكان يعذب في الله، فلقي النبي : فقال: لو كان عندنا شیء، ابتعنا بلالا، فلقي أبو بكر (العباس)، فقال اشتر لی بلالا، فاشتراه العباس، وبعث به إلى أبي بكر، فأعتقه.

وفي السيرة أن أبا بكر اشتراه بعبد أسود مشرك من أمية بن خلف وعن ابن سيرين أن بلالا لما عرف مواليه بإسلامه وضعوه في الشمس، وعذبوه، وجعلوا يقولون: إلهك اللات والعزى، وهو يقول: أحد أحد. فعلم أبا بكربذلك، فجائهم، فقال: لما تعذبونه؟ فإنه غير مطيعكم، فقالوا: اشتره. فاشتراه بسبع أواق، فأعتقه .
وهكذا يكتب الله النجاة لبلال من أيدي المشركين ليبدأ حياة جديدة في رحاب الإيمان وفي صحبة سيد الأنام ... فأخذ بلال پنهل من هذا النبع الصافي مباشرة إلى أن جاء الوقت الذي أراد الله فيه أن يثلج صدره ويعلي قدره.
القرآن انزل فيه. رضي الله عنه
عن سعد، قال: كنا مع رسول الله ستة نفر: فقال المشركون: اطرد هؤلاء عنك فلا يجرؤون علينا، و كنت أنا وابن مسعود و بلال ورجل من هذيل وآخران، فأنزل الله

وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ۖ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ ﴿٥٢﴾

الجنة تشتاق الى بلال


ويعيش بلال - رضي الله عنه - بل ويتعايش مع الإسلام قلبا وقالبا حتى أحبه النبي حبا يعجز القلم عن وصفه.
ودخل النبي ذات مرة  على بلال وعنده صبرة من تمر فقال له: ما هذا يا بلال؟ قال: يا رسول الله ادخرته لك ولضيفانك. فقال: أما تخشى أن يكون له بخار في النار؟ أنفق بلال ولا تخش من ذي العرش إقلالا
ويأتي النبي يا مرة أخرى بأعظم بشرى لبلال - رضي الله عنه - فيقول اشتاقت الجنة إلى ثلاثة: علی وعمار وبلال
الله أكبر!!!. الجنة تشتاق إلى بلال !
كيف بلال استطاع  - رضي الله عنه - بعد  البشري بالجنة أن تحمله قدماه ليمشي على الأرض بين الناس؟!

فمنذ فترةبسيطه كان عبدا حبشي لدى امية بن خلف، والآن أصبح معروفا لدى اهل الأرض،  وفي السماوات حتى اشتاقت الجنة إليه.
إن سواد بشرته وتواضع حسبه ونسبه وهوانه على الناس كعبد رقيق لم يحرمه حين أثر الإسلام دينا من أن يثبوا المكان الرفيع الذي يؤهله له صدقه ويقينه وطهره وتفانيه 

النبي يسمع صوتها نعليه في الجنة


بل تصبح تلك البشري حقيقة يسمعها النبي بأذنيه.
فعن بريدة - رضي الله عنه - قال: «دعا رسول الله ، بلالا، فقال: يا بلال بم سبقتنی إلى الجنة ؟ إني دخلت الجنة البارحة فسمعت خشخشتك أمامي، فأتيت على قصر من ذهب مربع فقلت لمن هذا القصر؟ قالوا: لرجل من أمة محمد، قلت: فأنا محمد. من هذا القصر؟ قالوا لرجل من العرب. قلت: أنا عربي. لمن هذا القصر؟ قالوا: لرجل من قریش، قلت: فأنا قرشی، لمن هذا القصر؟ قالوا: لعمر بن الخطاب. فقال بلال: یا رسول الله ما أذنت قط إلا صليت ركعتين، وما أصابني حدث قط إلا توضأت عندها، فقال رسول الله وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي، قال لبلال عند صلاة الفجر: یا بلال حدثني بأرجى عمل عملته في الإسلام فإني سمعت ف نعليك بين يدي في الجنة. قال: ما عملت عملا ارجي عندي من أني لم أتطهر طهورا في ساعة من ليل أو نهار إلا صليت بذلك الطهور ما ثب لي أن أصلي » 

بداية الأذان


عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: كان المسلمون حين قدموا المدينة يجتمعون فيتحينون الصلاة ليس ينادي لها، فتكلموا يوما في ذلك، فقال بعضهم: اتخذوا ناقوسا  مثل ناقوس النصارى، وقال بعضهم: بل بوقا مثل قرن اليهود، فقال عمر: أو لا تبعثون رجلا ينادي بالصلاة؟ فقال رسول الله : يا بلال قم فاذن بالصلاة
وبداية الأذان لها قصة تطيب القلوب بذكرها.
قال ابن إسحاق: فلما اطمان رسول الله بالمدينة، واجتمع إليه إخوانه من المهاجرين، واجتمع أمر الأنصار، استحکم أمر الإسلام، فقامت الصلاة، وفرضت الزكاة والصيام، وقامت الحدود، و قرض الحلال والحرام، وتبوا الإسلام بين اظهرهم، وكان هذا الحي من الأنصار هم الذين تبوءوا الدار والإيمان. وقد كان رسول الله  - حين قدمها  - إنما يجتمع الناس إليه للصلاة لحين مواقيتها، بغیر دعوة، فهم رسول الله لا حين قدمها أن يجعل بوقا كبوق يهود الذي يدعون به لصلاتهم، ثم كرهه، ثم أمر بالناقوس، فثحت ليضربه به للمسلمين للصلاة.

فبينما هم على ذلك، إذ رأي عبد الله بن زید بن ثعلبة بن عبد ربه، أخو بلحارث بن الخرج (النداء) - الأذان - فأتى رسول الله ، فقال له : يا رسول الله {إنها طاف بی هذه الليلة طائف: مربی رجل عليه ثوبان أخضران يحمل ناقوسا في يده، فقلت له : يا عبد الله، أتبيع هذا الناقوس؟ قال: وما تصنع به؟ قال: قلت: ندعو به إلى الصلاة، قال: افلا أدلك على خير من ذلك؟ قال: قلت: وما هو؟ قال: تقول: الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة حي على الصلاة، حی علی الفلاح حي على الفلاح، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله.

 فقال الرسول فقم الى بلال فالقهاعليه، فليؤذن بها، فإنه أندی صوتا منك . فلما أن بها بلال سمعها عمر بن الخطاب وهو في بيته، فخرج إلى رسول الله وهو يجر رداءه، وهو يقول: يا نبي الله، والذي بعثك بالحق، لقد رأيت مثل الذي رأى: فقال رسول الله فلله الحمد على ذلك ] وبذلك كان بلال - رضي الله عنه - أول مؤذن في الإسلام.


الله يقتص  لبلال من أمية بن خلف


في يوم بدره ولقد شهد بلال مع نبيه باب غزوة بدر، وقاتل فيها قتالا شديدا وأبلى بلاء حسنا. وشاء الله - عز وجل - أن يقتص له من أمية بن خلف الذي كان يعذبه في رمضاءمكة
وها هو الصحابي الجليل عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه .. يقص علينا كيف من الله لبلال من أمية بن خلف.
قال عبد الرحمن بن عوف: كان أمية بن خلف صديقا لي بمكة، وكان اسمي عبد عمرو، فنسمیت - حين أسلمت - عبد الرحمن.... حتى إذا كان يوم بدر، مررت به وهو واقف مع ابنه، على بن أمية، آخذ بيده، ومعي أدراع، قد استلها، فأنا أحملها. فلما رآني قال إلی: با عبد عمرو، فلم أجبه؛ فقال: يا عبد الإله؟ فقلت: نعم، قال: هل لك في، فأنا خير لك من هذه الأدرع التي معك؟ قال: قلت: نعم، ها الله إذا. قال: فطرحت الأدراع من يدي، وأخذت بيده ويد ابنه، وهو يقول: ما رأيت كاليوم قط، أما لكم حاجة في اللين؟ قال ثم خرجت أمشي بهما. ورايت بلال وهو يقول: لا نجوت إن نجا. قال: ثم صرخ بأعلى صوته: يا أنصار الله، رأس الكفر أمية بن خلف، لا نجوت إن نجا، قال: فأحاطوا بنا حتى جعلونا في مثل السكة وأنا أذب عنه - أدافع عنه . قال: فضرب رجل بالسيف، فضرب رجل ابنه فوقع من على فرسه، وصاح أمية صيحة ما سمعت مثلها قط. قال: فقلت: انج بنفسك، ولا نجاء بك، فوالله ما أغني عنك شيئا. قال: فهبر وهما بأسيا فهم، حتى فرغوا منهما، قال: فكان عبد الرحمن يقوله يرحم الله بلالا، ذهبت أدراعی، وفجعني بأسيري.


بلال يؤذن فى بيت الله الحرام في يوم فتح مكة 


وتمر الأيام مسرعة... ويعود رسول الله إلى مكة فاتحا منتصرا بعد أن خرج منها وهو يبكي ويقول: والله إنك لأحب بلاد الله إلى الله وإنك لأحب بلاد الله إلى رسول الله ولولا أن قومی أخرجوني منك ما خرجته.
عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -: «أن رسول الله أقبل يوم الفتح من أعلى مكة على راحلته مردفا أسامة بن زيد، ومعه بلال، ومعه عثمان ابن طلحة من الحجية حتى أناخ في المسجد، فأمره أن يأتي مفتاح البيت، فدخل رسول الله  ومعه أسامة بن زيد و بلال وعثمان بن طلحة، فمكث فيه نهارا طويلا، ثم خرج فاستبق الناس، فكان عبد الله بن عمر أول من دخل فوجد بلالا وراء الباب قائما، فسأله: أين صلی رسول الله ة فأشار له إلى المكان الذي صلى فيه. قال عبد الله: فنسيت أن أساله: کم صلی سجدةقال الإمام ابن القيم - رحمه الله -: وأمر رسول الله ان بلالا أن يصعد فيؤذن على الكعبة.


وحان وقت الرحيل


وظل بلال - رضي الله عنه - يؤذن لرسول الله طوال حياته، فلما انتقل الحبيب  إلى جوار ربه سبحانة وتعالى وحان وقت الصلاة قام بلال يؤذن في الناس - والنبي الكريم مسجى  لم يدفن بعد . فلما وصل إلى قوله: «أشهد أن محمدا رسول الله»... خنقته العبرات... واحتبس  صوته في حلقه... وانغمس المسلمون في البكاء، . ثم أن بعد ذلك ثلاثة أيام. فكان كلما وصل إلى قوله: «أشهد أن محمدا رسول الله» ؛ یبکی وابکی... عند ذلك طلب من أبي بكر خليفة رسول الله * أن يعفيه من الأذان بعد أن أصبح لا يحتمله  
وطلب من أبي بكر - رضي الله عنه - أن يأذن له بالخروج إلى الشام للجهاد والمرابطة.. وكان الصديق يحبه حبا جما، فتردد في بادئ الأمر، فقال له بلال: «إن کنت إنما اشتريتني لنفسك فأسكنى، وإن كنت إنما اشتريتني لله فدعني وعمل الله
وفي رواية: «فأرني أعمل لله». فأذن له أبو بكر - رضي الله عنه -
قال ابن كثير - رحمه الله - ولما توفي رسول الله لا كان - بلال - فيمن خرج إلى الشام للغزو، ويقال: إنه أقام يؤذن لأبي بكر أيام خلافته والأول أصح وأشهر.
 وظلل في بلاد الشام عابدا زاهدا ينتظر اليوم الذي يلحق فيه بالحبيب اله واصحابه - رضي الله عنهم -
ونام أول وأعظم مؤذن عرفته الدنيا على فراش الموت).
قال سعيد بن عبد العزيز: لما أحضر بلال الاجل قال: غدا نلتقى الأحبة محمدا واصحابه، قال: تقول امرأته: وأويلاه فقال: وافرحاء !
وتوفى بلال فى 640 هجرية ودفن بدمشق بسوريا بمقبره باب الصغير

ليست هناك تعليقات